الصفحة الرئيسية المحاضرات
 
المحاضرات

يُقَدِّم المركز الأبرشي للإعداد للزواج في أبرشية جبيل المارونية، سبعة مُحاضرات تُحيط بالزواج من مختلِف أبعادِه : الروحيّة والخلُقيّة والجنسيّة والبيولوجيّة والنفسيّة والقانونيّة، تُتيحُ للخُطّاب الذين يتأهّبون لسلوك طريق الزواج، إعداداً جيداً للحياة الزوجيّة والعائلية.


يتناول هذا الموضوع المعنى المسيحي للزواج. فالزواج المعروف لدى كل الشعوب هو في الوحي المسيحي من صنع الله الخالق الذي أسّسه منذ البدء (تك 2، 21-24)، ونَظَّمَه بشرائع خاصة مُوحاة، ورَفَعَهُ بواسطة ابنه يسوع المسيح إلى منزلة «سرٍّ» يحوي حضور الله ونعمته: حضور الله يُكَمِّلُ حُبَّ الزوجين ويوّطِّدُ وحدتهما، ويُقَدّسهما في حياتهما الزوجية وفي قبول البنين وتربيتهم؛ ونعمته تُغذّيالفضائل المسيحية كالثقة بالله والاتكال على عنايته وروح العفة والمسامحة والتضحية.

والزواج المسيحي عقدٌ وعهد : عقدٌ يقوم على تبادل الرِضى الشخصي والواعي والحُرّ بين الرَجل والمرأة، وعهدُ حُبِّ وحياة بين الزوجين يستمرُّ إلى الأبد، ويهدف إلى التعاون المتبادل من أجل خيرهما وخير الأولاد الذين يوكِل الله إليهما رعايتهم. عهد الحبّ والحياة هذا، يخلق شركة بين الزوجين لمدى الحياة تتّصف بالوحدة والديمومة والحبّ والأمانة.


تنبَعُ العلاقة الجنسية في الزواج من الحُبّ وتُغَذِّيه. هي علاقةٌ حِوارية تتألّف من مضمونٍ ولُغَة: مضمونها الحُبّ ولُغتُها الجسد. وكما أنَّ اللُغَةَ تُعبّر عن المضمون وتنقُلُه للآخر، كذلك الجسد، فهو يُع عن الحُب وينقلُه للآخر. وفي هذا الإطار تُصبِحُ العلاقة الجنسية فِعلاً شخصياً، فيها يُعطي الواحِدُ للآخر، ويقبلَ منه « جسدَه وقلبهُ وعقلَه وإرادته وروحَه » (يوحنا بولس الثاني، في وظائف العائلة المسيحية في عالم اليوم، فقرة 19 )؛ وتُساهِمُ في الوقت عينه، بإنماء الحُب جاعِلَةً إياه مُنفَتِحاً عل تَقَبُّلِ الحياةٍ الجديدة. كما وأنّها تصبو إلى تقوية الشركة الروحية بين الزوجين: إنّها علاقَةٌ بين شخصين لا بين جسدين. ألعِفَّة الزوجية، تُساعِدُ على أن تبقى العلاقة الجنسية في خدمة الحُبّ الزوجي والحياة.

المحاضرة الثالثة : الكنيسة ووسائل منع الحمل

(الذَكَر والأُنثى وتكوينهما البيولوجي – وسائل مَنع الحَمل وتعليم الكنيسة حَولها - وسيلة بيلينغز الطبيعية لتنظيم الولادات - كيفيّة وسُبُل الوقاية من الأمراض المتناقلة جنسيًّا)
يُقسَم الموضوع إلى قسمين: علمي ولاهوتي.
في القسم العلمي يتعرَّف الخطيبان على تكوينهما البيولوجي، وعلى ماهيَّةِ وسائل مَنع الحَمل وخطورتها وفد أضيفت الى هذا القسم محطة تعلم الخطيبان على سبل الوقاية من الأمراض المتناقلة جنسيّاً.
وفي القِسم اللاهوتي، يدخل الخطيبان في عُمق تعليم الكنيسة فيُدركان المعنى العميق للأبوّة والأمومة المسؤولة:
أ - ففي ما يتعلّق بالوظيفة البيولوجية للأعضاء التناسلية والتي هي في أساس الفعل الجنسي، تعني الأُبوَّة والأُمومة المسؤولة، الإحترام والمحافظة على دورِ هذه الوظيفة البيولوجية وعلى الهدَف من وجودِها.
ب - وفي ما يتعلّقُ بميول الغريزة والشهوات، فإنَّها تعني سيطرة ضرورية على كُلِّ هذه الميول.
ت - وفي الظروف الجسدية أو الإقتصادية أو النفسية أو الإجتماعية والتي لها انعكاساتُها على حياة الفرد، تَعني أنّ الإنسان كُمينه أن يأخُذ قراره بإنشاء عائلة كبيرة، أو قراراً مُعاكساً، عندما لا تَسمَح الظروف، بأن يتحاشى مؤقَّتاً أو بشكلٍ دائمٍ كُلَّ إنجابٍ جديد، مُحترماً بذلك الشريعة الأخلاقية.
ث - ولكنّ المعنى الأهَمّ للأُبوّة والأُمومة المسؤولة على المستوى الأخلاقي، يرتبط بما تعنيه كلمة «مسؤولية » ومسؤولية الإنسان مُثَلَّثَةُ المحاوِر:
- مسؤولية تجاه الله.
- مسؤولية تجاه الذات.
- مسؤولية تجاه القريب والعائلة والمجتمع.
لذلك، وفي كلّ مَرّة يأخُذ فيها الزوجان قراراً، فيجب ألاّ يكون اعتباطيّاً، بل يجب أن يشعُرا بأنّهما مسؤولان عن تحقيق إرادة الله الخلاّقة بشكلٍ خاصّ، والمُعلَن عنها في الزواج.
 
المحاضرة الرابعة : لماذا تتشدّد الكنيسة في موضوع الاجهاض

(من اللحظة الأولى للحَمل حتى الولادة : روعة الحياة البشرية وبشاعة الإجهاض، وتعليم الكنيسة حَولَه - كيفيّة الوقاية من الإجهاض عبر التوعية الصحية وتحصين ما قبل الحمل)
يُقسَم الموضوع إلى قسمين: علمي ولاهوتي.
في القِسم العِلميّ، وفي دَرفَةٍ أولى، يتعرّف الخطيبان على أُعجوبة الحياة البشرية، وكيفيَّة تكوُّنِها منذ اللحظة الأُولى للحَمل حتى الولادة. هذه الحياة المُعطاة كهِبة من الله الخالق للإنسان. وفي دَرفَةٍ ثانيةٍ يتعرَّفان على بشاعة الإجهاض وخطورته، وعلى كيفيّة الوقاية من الإجهاض من خلال التوعيّة الصحية وتحصين ما قبل الحمل.
وفي القِسم اللاهوتيّ، يتوقّف الموضوع عند قُدسية الحقّ في الحياة. هذا الحقّ المُعطى لكلّ إنسان، ينطوي على حقّ الولادة، ثمّ حقّ العيش حتى الموت الطبيعي، فلا إِجهاض ولا موت رحيم. والوالدانِ هُما خُدّامُ الحياة لا أسيادُها، وهي وُهبت إليهما ليصوناها بطريقةٍ مسؤولة، ويُفضيا إلى كمالِها في الحُبِّ وبَذلِ الذات (يوحنا بولس الثاني، إنجيل الحياة، 2). ولا يَحيدُ الموضوع عمّا تعتريه الحاسّة الأدبية من أزمة خطيرة، حيث أمسى الشعور بخطورة الإجهاض على انحسارٍ متزايد، وحيث قرارُ موت الطِفلِ يؤخَذُ بسهولة تامّة، دون أيِّ وَخزِ ضمير ودون أيَّةِ رقابَةٍ ذاتية أو قانونية. ولا ننسى تساهل العديد من الأطبّاء في إجراء عمليات إجهاض، وغياب الُحماسبة القانونية. و
لا يَغيب عن بالِنا أنَّ الأزمة الحقيقية، تبقى أَزمة علاقَةٍ مع الله وجَهلٍ لتعاليمه وتعاليم الكنيسة في هذا الموضوع وغيره، جهلٌ يؤثِّرُ على القدرة على التمييز بين الخير والشَر، الحياة والموت.

المحاضرة الخامسة : الزواج المسيحي ومفاعيله القانونية

ينشأُ من عقد الزواج المسيحي «وثاقٌ » بين الزوجين يتّصِفُ بميزَتينِ جوهَريّتينِ : الديمومَة ( اللاإنفصام) والإستئثارية (الوحدة) اللتين تكتسبان رسوخاً أكبر بفضلِ السرّ المقدّس (ق 776 بند 3 ). الديمومَة تَعني أنّ الوِثاق الزوجي غير قابل للإنفصام إذا اكتمل الزواج بالمجامعة، وإذا كان العقد الزواجي صحيحاً أي عندما لا يكون ثمة مانعٍ مُبطِل يحولُ دون انعقادِهِ (ق 800 - 812)، ولم تُعَطِّل الرِضى الزوجي أيّة شائبة (ق 818 - 826)، ولم يَنَل صيغة عقد الزواج القانونية أيّ نقص (ق 828). وهكذا لا تستطيع حلّ الزواج أيّةُ سُلطةٍ بشرية ولا أيّ سبب من الأسباب ما عدا الموت (ق853). إنّها ديمومة مُطلَقَة. يتوقّف الخطيبان عند هذه المفاهيم القانونية، فيُدركان معانيها.
إنَّ رتبة الزواج، كَكُل رتبة ليتورجية، تحتوي تذكار  (الماضي)، حضور (الحاضِر) وانتظار (المستقبل).
- تذكار العهد الذي قَطعه الله مع الإنسان، وجعلَ الزواج صورةً له وتحقيقاً.
- وحضور الله الواحد والثالوث مع العروسين.
- وانتظار حلول النعمة ا لهلإية التي تَشُدُّ أواصِرَ هذا العهد.
يتأمّل الخطيبان، من خلال هذه المحاضرة، بالمعاني الروحية التي تتضمّنها صلوات رُتبة الزواج. ويقفان عند ما تتضمّنه هذه الرتبة من حركاتٍ وإشارات ورموز تدُلُّ على عهد الإيمان: كلمة «نعم » - تشابك الأيدي ووضعها على الإنجيل المُقَدَّس  البركة بالصليب المقدس وعلى اسم الثالوث الأقدس الخاتمان  الإكليلان  الزياح... فيُشاركان فيها بخشوعٍ ساعة الإكليل.

المحاضرة السابعة : رُتبة الزواج

يُدعى الزَّوجان إلى حِوارٍ حقيقي تحتَ نَظَرِ الرَّب. حِوارٍ يُنعِشُ حياتَهُما الزوجية ويُعيدُ إليها شبابَها، وبالتالي، عَجيَلُ من النَّعَمِ التي قيلَت أمامَ الرَّبِ، دائِمَةَ الجِدَّةِ وغيرَ خاضِعَةٍ للإستهلاك والإبتذال.
ما هيَ أُسُسُ الحِوار الزوجي الناجِح؟ وما هي المَعَوِّقات التي تَقِفُ في وَجهِه؟ وماذا لَو غابَ هذا الحِوار مِن حياة الزَوجين؟.
تُحاوِلُ هذه المُحاضَرة عَرض الموضوع مِن الناحية النَظَريَّة والتَطبيقية والعِلميَّة، مُساهمةً في تَنشئَةِ الخُطّاب على تَعَلُّمِ أُسُس الحِوار الناجِح الذي من شأنِه أن يُمَتِّن علاقتهما ويُثَبّتها، ويواكِبُهما على دَربِ وجودِهِما المشترك المُوَجَّهِ نحو الملكوت.
 
 
 
 
 
 


 
إصدارات المركز
للحصول على أي من الإصدارات الرجاء الاتصال بنا لندلكم على أقرب مركز توزيع



روعة الحياة ومأساة الاجهاض
DVD
سرّ الزواج المسيحي
حياته بين يديك